• عن وراق
  • فريق العمل
  • الكتب
  • طرق المتابعة
  • حدثهم عنا
  • راسلنا
  • على الآي تونز


  • تاريخ النشر: 10-06-2019
  • المؤلف: جلال أمين
  • الناشر: دار الشروق
  • عدد الصفحات:169
  • عدد الاستماع للحلقة: 943
  • 03
    فبراير
  • 134: المرحلة الملكية
  • كتب في: 03-02-2019
  • المؤلف: د. خالد المنيف
  • الناشر:
  • عدد الصفحات:287
  • المرحلة الملكيّة: مع تصرّم السنين وتوالي الأعوام سيصل بعض البشر لمرحلة من النضج تُدعى (المرحلة الملكيّة)، وكلمة (الملكيّة) ترمز إلى أمرين كِلاهما جميل؛ أولهما فخامة المرحلة وروعتها، والأمرُ الثاني: يعني أن حياتك ستكونُ مُلكًا لك، وستهنأ فيها بممتلكات واسعة من الفرح وراحة البال! في (المرحلة الملكيّة) لن تتورط في (جدالات) تافهة، ولن تُستدرج لمعارك صغيرة، ولن تبذل جهدًا على ما لا يستحق. في (المرحلة الملكيّة) لن تُسلّم عقلك لأحد، ولن تجعل من حولك يُفكر عنك، أحكامك على الآخرين أنتَ من يُقرّرها، وفي تلك المرحلة ستُصدر أحكامًا مُنصفة عادلة، لا عجلة ولا اندفاع! في (المرحلة الملكيّة) لن تعمل بنظام الشمعة المحترقة، ولن تجعل من نفسك شخصًا من الدرجة الثانية، بل ستعتني بنفسك، وتُدلّلها وتُق

    المرحلة الملكيّة:

    مع تصرّم السنين وتوالي الأعوام سيصل بعض البشر لمرحلة من النضج تُدعى (المرحلة الملكيّة)، وكلمة (الملكيّة) ترمز إلى أمرين كِلاهما جميل؛ أولهما فخامة المرحلة وروعتها، والأمرُ الثاني: يعني أن حياتك ستكونُ مُلكًا لك، وستهنأ فيها بممتلكات واسعة من الفرح وراحة البال!

    في (المرحلة الملكيّة) لن تتورط في (جدالات) تافهة، ولن تُستدرج لمعارك صغيرة، ولن تبذل جهدًا على ما لا يستحق.

    في (المرحلة الملكيّة) لن تُسلّم عقلك لأحد، ولن تجعل من حولك يُفكر عنك، أحكامك على الآخرين أنتَ من يُقرّرها، وفي تلك المرحلة ستُصدر أحكامًا مُنصفة عادلة، لا عجلة ولا اندفاع!

    في (المرحلة الملكيّة) لن تعمل بنظام الشمعة المحترقة، ولن تجعل من نفسك شخصًا من الدرجة الثانية، بل ستعتني بنفسك، وتُدلّلها وتُقدّمها دون أنانيّة، أو هضم حقوق من حولك.

    ستُدرك في (المرحلة الملكيّة) أن خيارك الوحيد أن تكونَ مُحبًا...

    مُحبًا لربك، لذاتك، للخير، للبشرية، فمن يزرع الحُب يجنِ الحياة.

    في (المرحلة الملكيّة) ستُدرك أن الحال لا يدوم، وأن الألم يزول والوجع ينتهي، والظلمُ يُرفع، وأنه لا مواقف ولا مشاهد ولا نكبات في الحياة ميؤوس منها؛ فالحالات التي لا يُرجى الخلاصُ منها والانفكاك من تبعاتها نادرةٌ جدًا!

    في (المرحلة الملكيّة) ستُدرك أن التكيّف مع الظروف أحدُ أهم أسباب السعادة، فمهما كانت قسوة ظروفك وصعوبة حياتك فلن تندب الحظ، ولن تلعن الظروف، بل ستتأقلم مع ما لا يمكن تغييره، وسوف تسعى لتغيير ما يمكن أن يُغيّر!

    وأخيرًا... لماذا تنتظر مرحلة عُمريّة معينة حتى تنعم بـــ (المرحلة الملكيّة)! خذ بها من الآن؛ فقليل من دروس الحياة ما تأخذه بالمجان، والعقلاء هم من يلتقطون الحكمة ويُحاكون العظماء، يتعلمون من التجارب ويستفيدون من القوانين، وأنا هنا أدعوك لاختصار الوقت وإعفاء النفس من مؤونة التجارب، فلا تنتظر أن يتناهى بك العمر، وتُطوى سنوات الشباب، بل انعم بــ (المرحلة الملكيّة) وأنتَ في ظل الشباب، وربيع العمر؛ لتعيش حياة تليقُ بك!

    ذكاء المسافات:

    بحسب الدراسات، فإن أكبر مسبب للحوادث المرورية بعد السرعة والانشغال هو عدمُ ترك مسافة كافية بيننا وبين السيارة التي أمامنا! فالاقترابُ الشديد يُفقد السائق القدرة على السيطرة، ولا يُعطيه فُرصة للتصرف في أيّ موقفٍ طارئ!

    ومثلهُ الاقتراب الشديد من المشكلة؛ فهو مُشلٌ للحركة، ومُضعفٌ للتفكير!

    وحتى في عالم الطبيعة، فإن الاقتراب الشديد يؤذي، ويحول بيننا وبين تلمس الجمال. فرؤيتك للبحر عن بُعد أجمل بكثير من غوصك فيه، ولو سافرت للقمر الذي تغنّى به الشعراء فلن ترى إلا حجارة ومساحات خالية.

    الاقتراب الشديد من البشر يولّد توترات ومللاً.

    لذا لا تحتك بشكلٍ دائم مع البشر؛ فهو أدعى لحفظ الودّ، وزرع المهابة.

    لا تضرب حِصارًا عاطفيًّا على من تُحب؛ حتى لا تخسره بكثرة الاتصالات والرسائل. لا تلغِ المسافة باسم الحُبّ.

    إن من أكثرِ أسباب فشل العلاقات، إلغاء المسافات؛ اعتقادًا مِنّا أن هذا أفضل لتطوير العلاقة وتحسينها، إلا أن العكس هو الصحيح. فالمساحة الشخصية التي تُحيط بالفرد يعتبرها مُلكًا له، وغالبًا ما يُصيبُ البعض حالةٌ من الذعر حالما يتخطى آخرون تلك المساحة.

    البشر رائعون ما لم نقترب منهم! والإشكالية ليست فيهم، بل بكوننا اقتربنا أكثر، ولم نفهم أن البشر طُبِعوا على النقص وعدم الكمال، ونحن من يتحمل وزر المشاعر السلبية التي تكونت بعد الاقتراب الشديد منهم، وسمحنا لأنفسنا بالوصول لما لا يجب الوصول إليه. وكشف ما كان يجب أن يُستر، إن التفتيش في الصناديق المغلقة ربما يوصلنا لاكتشاف ما لا يسرنا رؤيته، فلا تغص كثيرًا في محيطات من حولك؛ فأغلب الظن أنك لن تُخرِج جواهر ودررًا، بل عيوبًا ونواقص!

    كيف تُسيطر على ضغوطات الحياة:

    من الطبيعي أن يواجه البشر حزمة من العقبات والصعوبات اليومية، بسبب الإيقاع السريع للحياة وتوسع المطالب وتعدد الرغبات وكثرة المشاغل.

    وللضغط النفسي أسبابٌ كثيرة، منها أن يعيش الإنسان مهددًا يترقبُ شرًّا وينتظرُ أذى، ومنها أن يبقى مُقيدًا في أسر ذكرى سيئة وتجربة أليمة تُطارده في ليله ونهاره. وكذلك تحمل أعباء أكبر من الطاقة وظيفيًا يضيقُ معها الوقت والجهد.

    لذلك:

    تحمّل مسؤولياتك المنوطة بك ولا تتوسع في هذا، ولا تجعل من نفسك أبًا للبشرية وقيّمًا عليها، تحمِلُ همّ نفسك وهمّ من حولك!

    لا تكن حِديًّا، واهتد للمنطقة الرمادية في بعض الأوقات والظروف فالكمال لله وحده، وكلُّ عملٍ جزمًا لن يكتمل، وكلُّ شخصٍ لديه عيوب، وعليه اجعل قاعدتك في الحكم على الأمور (إذا غلبت الحسناتُ السيئات حُكِمَ على الشيء بالخيرية).

    لا تُبالغ في العطاء؛ فالعطاء المبالغ فيه والتضحيات المتكلّفة هي بمثابة إعلان حربٍ على النفس، بل وإعدامٌ إراديٌ لها؛ فهؤلاء يعيشون في ضغطٍ مستمر؛ لأنهم يترقبون شكرًا وافرًا وينتظرون ردًا للمعروف يوازي عطاءهم وهو أمرٌ لن يتحقق. قدّم نفسك وأكرمها، وأعطِ لكن دون مبالغة.

    يومك، يومك، لا تحمل همّ الغد فأمرهُ إلى الله، استمتع باللحظة واستغرق فيها.

    الأفكار اللاعقلانية (المشكلة والحلّ):

    1. الفكرة (اللاعقلانية) الأولى: تحرّي وانتظار وتوقّع الحُب والتأييد والتشجيع من الجميع: تلك الفكرة غير العقلانية تدور حول محور: أني يجب أن أكون محبوبًا مرضيًّا عني من الكلّ، وأيضًا يجب على الجميع تشجيعي وتأييدي والتصفيق لي! وإن لم يحدث هذا فستتجلل حياتي بالسواد، وسيتوقف عطائي!

    نقضُ الفكرة: البشر لم يتفقوا على حُب من خلقهم ورزقهم وأكرمهم، فقالوا عن العزيز جلّ جلاله: (يدُ اللهِ مَغْلولَة) وقالوا: (إنّ اللهَ فقيرٌ ونحنُ أغنياء)، وما نال الأنبياء -صلوات الله عليه – حُبّ كل أفراد مجتمعاتهم، بل عادوهم وسعوا في تشويه سمعتهم. فهل تُريد أنت أن تحظى بإجماع الكلّ!

    الحلّ: ابذل جهدًا واستفرغ سببك وافعل ما يمكنك فعله ولا تتسول محبة ولا تلتمس ثناءً، وبعدا حتمًا سيحبك الصفوة الكرام، أما اللئام فقد قرّروا أن يكرهوك مهما فعلت لهم!

    2. الفكرة (اللاعقلانية) الثانية: لن أشعر بقيمتي، ولن يكون لي قدرٌ حتى أكون صاحب إنجازاتٍ عظيمة أتفوقُ بها على من حولي!

    نقضُ الفكرة: هذه فكرةٌ في غاية الخطورة، فهي تجعل الإنسان في حالةٍ دائمة من الركض واللهاث حتى يصل إلى المراتب العُليا من الإنجاز، وهو ما يتعذر الوصولُ إليه، لذا يتولّد عند أصحابها اضطراباتٌ نفسية وشعورٌ بالضآلة والدونية تؤثر على حياتهم بشكلٍ قويّ، إضافة إلى أن صاحبها لن يستمتع بحياته الشخصية؛ لأن الإحساس بالنقص ومشاعر الفشل تلازمه!

    الحلّ: ليكن لديك خطةٌ واعمل بجهد وإتقان فمكانتك وقوتك ترتبط بمدى استثمارك لجهدك وأدائك لمهامك بإخلاص وحسب قدراتك، وليست بحسب تفوقك على الآخرين.

    3. الفكرة (اللاعقلانية) الثالثة: ترقب المصائب، وتوقّع حدوث الأخبار السيئة، والحوادث الموجعة يمنع حدوثها: يعتقد الفرد بأن الحالات التي تمثل خطرًا عليه ينبغي الاهتمام بها والتفكيرُ فيها باستمرار، وهو ما يُسمى بالاعتقاد (بالقوة الوقائية للقلق) ففي هذه الحالة يفترض لا شعوريًّا أن الأشياء السيئة لم تحدث له؛ لأنه قلق بشأنها ويُفكرُ فيها باستمرار، فيشعر وكأنه حارسٌ يقظ يعمل على حمايته من المشكلات أن تقترب منه.

    نقضُ الفكرة: الوقائعُ والمنطق يُكذّب تلك الفكرة؛ فالأمورُ مقدّرة، ولا علاقة للقلق بها.

    الحلّ: على الإنسان توقعُ الخير دائمًا، وأن يعمل ما بوسعه لردم المخاوف.

    4. الفكرة (اللاعقلانية) الرابعة: مضمونها: إن أسهل طريقة للتعامل مع المشكلات يتمثل في الهرب منها والتعاميّ عنها، وعدم الاعتراف بوجودها:

    نقضُ الفكرة: إن الهرب بضاعة العاجزين، والهربُ من المشكلة من شأنه أن يعقدها أكثر ويجعل حلّها أكثر صعوبة وأشدُ تكلفة، ناهيك عن مشاعر الترقب المزعجة.

    الحلّ: واجه الأزمات بشجاعة، وتعامل معها بثقة وحكمة، وتخفف من الملفات غير المغلقة؛ حتى تهنأ بحياتك وتستمتع براحة البال.

    فلسفة الرضا:

    ثمة ظاهرة تتفشى، وفكرٌ يتغلغل!

    هو إدمانٌ من نوعٍ آخر، لكنه غايةٌ في الخطورة!

    إنه الإدمانُ على الشكاية. والعقلية الشاكية لا تقتصر على شريحة، ولا تختصُ بفئة، وليست متعلقة بعُمر!

    مؤسف أن ينصرف يومنا إلى شطرين:

    شطر للنواح والبكاء والشكاية على قضايا ولّت.

    وشطرٌ للقلق والترقب لأيام آتية علمها عند الله.

    لقد أضحت ظاهرة (اللا رضا) ظاهرةٌ شائعة!

    لا يكادُ يسلم منها بشر.

    ويكفي أن يطمئن لك أحدهم، حتى يبدأ بكبّ حمولته من الشكوى عليك. وكذلك نفعلُ نحن إن وجدنا من نطمئنُ له، فنشرع في إسماعه صوتُ شكوانا المزعج.

    للحياةِ طبعٌ لن تتنازلَ عنه؛ فطبع حياتنا النقص، وحالها حالُ من فيها عدم الكمال، فهي بين قبضٌ وبسط، ومدٌ وجزر، فقد أخذت الدنيا عهدًا على نفسها كمال قال (المنفلوطي) "أن تقف بين النفوس وآمالها!".

    الشكوى حلٌّ سهل التنفيذ، يسيرُ الجُهد، ولكن ثمرته ألمٌ ومآله خسارة. وما ضرَّ هؤلاء لو أنهم تقبّلوا ما يجب عليهم تقبّله؟

     وما هو تحت أيديهم وما يملكون معه حيلة – وما أكثره – تحركوا ما بوسعهم أن يتحركوا لتحسينه.

    والشكوى قد يكون سببها مسارٌ فكريّ خاطئ وهو الحديّة؛ فصاحبها لا يرضى ببشر ولا بأمرٍ إلا مكتملاً. واللهُ قد كتب النقص على كل شيء؛ لذا فهو في حالة مستمرة من الغليان.

    وربما كان عدم قدرة (الشاكي) على صُنع سلام بينه وبين محيطه، فكانت الشكوى والتذمر وسيلته لتصفية حساباته مع محيطه.

    والبعض أدمن الشكاية لمواقف (مرّ) بها لا تزال مرارتها عالقة في فكره وأوجاعها مستوطنةً روحه.

    ثق أنك بالرضا ستعانق السعادة، وستصل لقمم النجاح، وستهنا بالعيش الكريم، وستنعم بصحة جيدة وعلاقات متينة، ما رأيكُ أن تعيشَ يومًا دون شكوى... ستجد للحياة رونقًا جميلا.

    خصوم بنكهة أُخرى:

    لن تعفيك الدنيا من الخصوم...

    ولن تغادرها خاليًّا من الأعداء...

    إن نجحت فسيظهر لك أعداء

    وإن تقدمت فهناك من يتربص بك

    وإن تميزت فثمة بشر يعادون التميز، ويرونه احتقارًا لذواتهم

    ولكن السؤال: هل كلُّ عدوٍّ نقمة؟

    وهل وجود الخصوم بجملتهم شرّ لنا؟

    فرقٌ بين عداوة تُصنع من سوء تدبير وقلّة أدب ووقاحة سلوك، وبين عداوة يصنعها التفوق والنجاح.

    بعضُ العداوات باطنهُ فيه الرحمةُ وظاهرهُ من قِبَلِهِ العذاب.

    قال حكيم: "لا تثريب عليك إن كرهت حضور المواقف السلبيّة والسلبيين، لكن اللوم يطالك إن لم تستفد منها".

    بعضُ العداوات التي ساقها لك نبوغك وتفوقك تحمل معها نِعمًا عظيمة ومنحًا جليلة.

    وأنا هنا لا أدعو لاستجلاب الخصومات وصناعة الخصوم، ولكن هناك من الخصومات ما لا تستطيع دفعه، ولا تقدرُ على ردّه.

    يكفي أنها تجلي لك معادن البشر، وتميّز لك المُحب من الكاره، والحاقدُ من الناصح.

    يقول إيليا أبو ماضي: "لو تعمّق المرءُ مليًّا في استجلاء الأشياء وأسرارها لشكر عدوّه كما يشكر صديقه".

    العدو يُنميّ فيك ملكة الصبر، ويقويّ عندك مهارة الهدوء، العدو يجعلك تعرف قدر الصديق.

    التفاؤل خيارك الوحيد:

    لا شيء – بعد توفيق الله في هذه الدنيا ورعايته – يُضاهي سلاح التفاؤل؛ فهو قيمة فكرية تولّد بناءً نفسيًّا مُتماسكًا، وهو فضيلة أخلاقية تصنع شخصية سوية مُنتجة تُصدّر الفرح وتزرعُ الأمل. التفاؤل شعورٌ جازم بتحسّن الأمور وحضور الخير، وهو يولّد انفعالات إيجابية تُحرّض على السلوك الجيد وتقوى معه الإرادة وتتعاظم العزيمة.

    يقول محمد راتب النابلسي: "التفاؤل أن ترى ما عند الله. وأن تكون واثقًا بما في يدي الله أوثق منك بما في يدك، التفاؤل أن ترى الهدف البعيد، فإذا حالت عقباتٌ دونه وأنتَ مُصرٌّ عليه فأنتَ مُتفائل".

    يقول عالمُ النفس (مارتن سيلجمان): "أن التفاؤل دفاعٌ جيد ضد التعاسة، وأن التفاؤل يمكن أن يُتعلّم".

    والسؤال هنا: كيف نتعلّم التفاؤل ونصل لتلك النفسية الراقية والوضعية الشعورية الجميلة؟ (جيم رون) يقول: "الشخصية ليست شيئًا ولدت به ولا يمكن تغييره، مثلُ بصمة الأصابع. الشخصية هي شيء لم تولد به، وتتحمل المسؤولية كاملة لتشكيلها كما تُريد".

    إليك خمسة أساليب ترفعُ من روحك المعنويّة، وتُحسّن من حالتك النفسية وتُعينك على اكتساب جرعات تفاؤل وهي وسائل مُجرّبة:

    1. يقول (مايكل دبليو): "قبل أن تتطلع إلى شفاء عقلك، عليك أولاً أن تُقيّم جسدك".

    أثبتت الدراسات وجودُ علاقة وطيدة بين وضعك الجسدي وحالتك النفسية؛ فالمتشائمون يمشون مترهليّ الأطراف وأيديهم مهدلة ورؤوسهم منحنية! ارفع رأسك، واجعل أكتافك سامقة وسترى الفارق الكبير في نفسيتك.

    2. تحدث بنبرة السعيد الواثق المتفائل.

    3. اعتنِ باللغة الإيجابية، فللكلمة أهميةُ قصوى في توجيه العقل وإعطاء الأوامر.

    4. أقسر نفسك على الإيجابية: يقول (مايكل دينست): "المتفائل ربما يرى بصيصًا من النور في شديد العتمة، ولكن العجيب أن المتشائم يركضُ نحو إطفائه".

    5. التقبّل الإيجابي، والرضا بما حدث: كُفّ عن الشكوى وركّز على الحلول الممكنة؛ فالتفاؤل يُمكن الإنسان من إدارة أزمته بثقة وهدوء فيحصل الفرج بعد الشدة.

    عوائق السعادة العشرة:

    يقول (مصطفى محمود): "السعادة ليست حظًا، وإنما هي قُدرة، وأبواب السعادة لا تُفتح إلا من الداخل، من داخل نفسك، السعادة تجيئك من الطريقة التي تُنظر بها إلى الدنيا، ومن الطريقة التي تسلك بها سبيلك".

    ولا تزال الأيام تُثبت أ السعادة والشقاء صناعةٌ داخلية، بل هي أقربُ ما تكون اختيارًا صرفًا للإنسان، إن أراد السعادة وسعى لها سعيها انضم لكوكبة السعداء، ومن أراد أن يكون شقيًّا ونحى منحى الأشقياء وسار على طريقهم فسيضيف لعدد الأشقياء واحدا! فكلا الأمرين طوع إرادتك. وثمة حواجز وعقبات تحولُ بين الإنسان والسعادة، وهي قابلة للنسف والقفزِ عليها؛ فدونك بعضُ العوائق فربما حال أحدهما بينك وبين سعادتك فاعقد العزم مُستعينًا بالله على تجاوزه.

    العائق الأول: الحسدُ ومدُّ النظرِ وعقدُ المقارنات، فهيهات لحاسدٍ أو مادًا نظره للآخرين أن يسعد.

    العائق الثاني: الاستسلام للمشكلات، فالعقلية المستسلمة تعتقد أن الشقاء نصيبها والوجعُ قدرُها والتعاسةُ حظها من الدنيا.

    العائق الثالث: الاعتقاد بان الحاضر التعيس سببهُ ماضٍ كئيب لا يزول، وهذا الارتباط المخيف بالماضي يُعطلُ الحياة ويُضعف القدرات وينسف الفُرص.

    العائق الرابع: الاتكاءُ على الأحداث وربط السعادة بها، ولا شك أن للبيئة والعوامل المحيطة بكل تفاصيلها دورًا وأثرًا على مستوى السعادة، لكن البيئة والظروف لا تصنعان السعادة، والدليل على هذا أن هناك الآلاف ممن ملك المال والوظيفة والجاه ومع هذا فهم في شقاء لا يعلمه إلا الله، والعكس صحيح.

    العائق الخامس: أن تنصب نفسك مديرًا للكرة الأرضية وقيّمًا على مشاكل بني آدم، وصدرًا حنونًا يضمّ كل من يعاني ويُقاسي، تسهر بدلاً عنهم وتبكي نيابة عنهم، فتأكد أنك لن يسعفك وقتٌ ولا جهدٌ ولا طاقة كي تتقمص هذا الدور.

    العائق السادس: التعلّق بالمستحيل وتمنّي ما لا يمكن تحقيقه، فالقفزُ للمستحيل زمانيًّا أو مكانيًّا يولّد الحسرات، ويُنتج الخيبات، ولا يُفهم من حديثي أنه حدٌ للطموح أو تكسيرٌ للهمم أبدًا! بل هي دعوة لحفظ الوقت والجهد؛ لأن بعض الأهداف إمكانية تحقيقها بحسب قوانين الحياة ونواميس الكون ضربٌ من الخيال.

    العائق السابع: لا تلهث خلف إرضاء القاصي والداني، ومحاولة كسب إعجاب الكُلّ.

    العائق الثامن: الرتابةُ والروتين ووحدة البرنامج، البعض يعيش كآلة لا تجديد ولا تغيير، البرمجة اليومية، تُشعرُ بالتعاسة وتصنعُ الفتور.

    خذ وقتك:

    خذ وقتك في التفكير، فلا تستعجل ولا تندفع ولا تتخذ قرارًا دون تأمل، ولا تدع أحدهم يُمارس ضغطًا عليك لكي تتخذ قرارات دون تبصّر، فإن العجلة تُفسد الأمور.

    خذ وقتك في الاسترخاء، فإن لم تفعل فقد أعنتَ الأوجاع على جسدك ومكنتها منك.

    خذ وقتك في الترفيه، فإنه سر اشباب وإكسير الحياة.

    خذ وقتك في ذكر الله، ففيه راحة البال، وانشراحُ الصدر.

    خذ وقتك في القراءة، فجسدك ينمو بلا وعيّ منك، ولكن فكرك لن ينضج، وأفكارك لن تتهذب دون فعل إراديٌ منك.

    خذ وقتك في الضحك، فلا تفوّت مشهدًا مُضحكًا أو طرفة، اضحك بعمق وعش اللحظة.

    خذ وقتك في العطاء، فالعطاءُ حياة، والعطاء سعادة، والعطاء استثمارٌ مضمون، فآنية العطاء لا تعودُ فارغة.

    خذ وقتك في البكاء، إن ضاق بك الحال وعضتك الليالي بأنيابها ولا تحبس مشاعرك. يقول أحد الأدباء: "إن الألم الجاف أشدُ قسوة من الألم المبلل بالدموع؛ فبللوا آلامكم لتخفّ قسوتها عليكم!

    خذ وقتك في السفر، متى ما سنحت الفرصة وتهيأت الظروف.

    خذ وقتك في الدعاء، فالدعاء عدو البلاء، يُدافعه ويُعالجه، ويمنع نزوله.

    خذ وقتك في الإنجاز والسعيّ، فالحياة تبدو باهتة قصيرة إن خلت من الإنجاز.

    كيف تقهر الصغائر؟

    للتخلص من أسر صغائر الأمور، وقيد توافه المواقف، إليك توجيهات ستخفف عليك الأحمال وتُقلل الكثير من التوتر في حياتك بإذن الله:

    1. ماذا يعني إن أسأت التصرف في موقفٍ ما، أو أسأت لشخصٍ من غير قصد وجانبك التوفيق في مشروعٍ ما؟ عُدّ لطبيعتك، وتذكر أنك بشر قد جُبلت على الخطأ ولن تنفك عنه.

    2. اعلم أنك عندما تُعليّ مقاييسك وتُبالغ في طلب المثالية فإنك تخوض بهذا معركة خاسرة ستفقد معها نعمة الشعور بالرضا والقبول، فتخلّص من عقدة الكمال في الحياة حتى تُبصر مواطن الجمال فيها.

    3. لا تظن– وفقك الله – أنك شاغل الناس وحديثُ المجالس وبؤرة تركيز البشر يعدّون أخطاءك، فلست مركز الكون، وتذكر أن الناس في شُغلٍ عن التفكير بأخطائك وزلاتك ومراقبة تحركاتك. لذا فقرّ عينًا عندما يصدر منك خطأ، فلدى البشر ما يشغلهم عن متابعة أخطائك أو الحديثِ عنها.

    4. إن الهوس بنظرية (إنجاز كل شيء) سيفضي بك إلى ألا تُنجز شيئًا فسر الحياة، ليس في إنجاز كل شيء وإنما في الاستمتاع بكل خطوة تقوم بها.

    5. إن الاستغراق في الأحداث الماضية، وإن كانت عظيمة يُصنّف ضمن توافه الأمور، فلا تسترسل في التفكير، حتى لا تُعطل قُدراتك وتذهل عن الاستمتاع بالحاضر والتخطيط للمستقبل.

    6. طبّق استراتيجية (فلتر الزمن) وتأكد أن أغلب الأشياء التي تُزعج الآن لن تشغل أي جزء من تفكيرك بعد سنة، فتسامح مع كل خطأ أو زلّة أو ألم.

    31 قاعدة لكي نعيش معًا بسلام:

    1. أنتَ لستَ العالم، وأنتَ لستَ أنا، جميعنا مختلفون، وهذا هو الأصل.

    2. حاورني من باب إبداء الرأي لا الاقناع.

    3. من حقي أن أملك قناعات مختلفة عن قناعاتك، وأنتَ كذلك!

    4. الأصل بين البشر الاختلاف.

    5. ليس من الضروري أن تُحب ما أُحب، وتكره ما أكره.

    6. من المستحيل أن نرى المواقف والمشاهد من جميع الزوايا.

    7. معرفة البشر ترتكز على مفهوم التعايش، لا التغيير.

    8. التنوع والتباين في الطباع والعادات والأعراق والثقافات أمرٌ إيجابي.

    9. ما أنفعُ له ربما لا تنفع أنتَ له.

    10. تحطيمك لي لا يعني أنك ستكون أفضلَ.

    11.السياقات تُغيّر أفكار البشر، ومعايشة الواقع غير السماعِ به.

    12. إنصاتك لي لا يعني قبولك، أو اقتناعك برأيي.

    13. مخالفتي لك لا تعني أني أكرهك.

    14. لا تقف عند كلماتي وتتجاهل مقصدي.

    15. عندما تحاورني لا تتعرّض للأمور الشخصية.

    16. في الحوارات، لا تنبش الماضي، ولا تفتح ملفات قديمة غير موضوع الحوار.

    17. فلنتسامَ على الصغائر، ولا نتصيّد العثرات.

    18. لا تُمارس عليّ الأستاذية ولا دور الوصيّ.

    19. اقبلني دون شروط حتى أقبلك على ما أنتَ عليه.

    20. اختلافُ الأفكار كاختلاف الألوان؛ يُعطي اللوحة جمالاً أكثر.

    21. أنا وأنت جزء صغيرٌ جدًا من كُلٍّ كبير في منظومة الكون.

    22. عندما يغيب الصوتُ الآخر في أي مكان، فإن هذا يعني أن طرفًا قد أقصى الآخر.

    23. لو كان الناس بعقلية واحدة لغاب الإبداعُ عن العالم.

    24. قدّر قليل الصواب مني.

    25. تلمس الجوانب المشرقة في شخصيتي.

    26. حاول أن تقبض عليّ مُتلبسًا بالصواب وليس العكس.

    27. إذا غلبت حسناتي سيئاتي فهذا يعني أني شخصٌ جيد.

    28. لو رأيتَ مني قوة وجبروت، فسأظل بشرًا ضعيفًا، قواي محدودة.

    29. جميعنا منتفعون من أمن ورخاء الوطن فلنحميه

    30.القمة تتسع للجميع.

    31. خذ راحتك، لكن أرجوك لا تأخذ راحتي.

     

     

  • اضف تعليق
  • عدد التعليقات:0
  • استماع الحلقة
  • عدد الاستماع:1972
  • تحميل الحلقة
  • عدد التحميل:283
  • عرض التعليقات
    ما هو البودكاست
    الـبودكاست هي عبارة عن تسجيلات صوتية رقمية يمكن أن تحتوي على حوار/كلام و/أو موسيقى، ويتم توزيعها ونشرها عن طريق الإنترنت كملفات إم بي ثري قابلة للتحميل. وكما في حالة المدونات، فقد إنتشرت فكرة البودكاست بدءاً من الهواة المتحمسين الذين يودون أن يسمع الآخرون صوتهم فقط. على أية حال، فإن الـ البودكاستينغ كتقنية قد أصبحت أحد أكثر الوسائل الإعلامية إستخداماً.المزيد
    برامـجـنا الأخــرى
    تابعونا على الفيس بوك